أبو علي سينا

122

الشفاء ( المنطق )

وليس انكساف « 1 » القمر وقت انكسافه « 2 » كقعود زيد وقت قعوده . ولا نحتاج إلى أن نطول الكلام في هذا فإن المقدار الذي قلناه واضح . والقسم « 3 » الرابع لا يدخل في إنتاج النتائج البرهانية الضرورية بذاتها « 4 » : بل إن كانت من مواد ممكنة أكثرية صلحت أن تنتج نتائج إمكانية أكثرية . وأما سائر الأنحاء فتستعمل في البرهان إن كانت محمولاتها ذاتية . وسنفصل الذاتي « 5 » بعد . ولكن كل نحو يفيد نتيجة مثل نفسه . وإنما صلحت أن تدخل في البرهان لأنها تصلح أن تفيد اليقين . وإنما صلحت لأن تفيد اليقين لأن كل واحدة « 6 » منها فهي من الجهة التي صار بها ضروريا ممتنع التغير ، فما يلزمه من النتيجة ممتنع التغير . وكنا « 7 » إذا قلنا في " كتاب القياس " إن كل ج ب بالضرورة ، عنينا أن كل ما يوصف بأنه ج - كيف وصف بج - دائما أو « 8 » بالضرورة ، أو وصف به وقتا ما ، أو « 9 » بالوجود الغير الضروري ، فهو موصوف كل وقت ودائما بأنه ب ، وإن لم يوصف بأنه ج . وأما في هذا الكتاب فإنا « 10 » إذا قلنا كل ج ب بالضرورة ، عنينا أن كل ما يوصف بأنه ج بالضرورة فإنه موصوف بأنه ب . لا - بل معنى أعم من هذا وهو أن كل ما يوصف بأنه ج فإنه ما دام موصوفا بأنه ج فإنه موصوف بأنه ب ، وإن لم يكن ما دام موجود الذات ، لأن المحمولات الضروريات هاهنا أجناس وفصول وعوارض ذاتية لازمة . ولزوم هذه بالضرورة على هذه الجهة . فإنه ليس إذا وصف شيء بنوع ما يجب أن يوصف بجنسه أو فصله أو حده أو لازم له دائما . بل ما دام موصوفا بذلك النوع ، فإذا زال فإن حده يزول لا محالة . وكثير « 11 » من فصوله يزول لا محالة « 12 » . وأما الجنس فربما زال . مثلا إذا استحال الأبيض فصار مشفا ، أو الحلو فصار تفها لا طعم له ، فزال حينئذ النوع وجنسه ، وهو الأبيض واللون ، وزال الحلو والطعم معا . وربما لم يزل كما إذا استحال الأسود فصار أبيض ، بطل حمل النوع ولم يبطل حمل الجنس .

--> ( 1 ) س كسوف . ( 2 ) س كسوف . ( 3 ) س فالقسم . ( 4 ) س بذاته . ( 5 ) س الذاتية . ( 6 ) س واحد . ( 7 ) م وكما . ( 8 ) س و . ( 9 ) س و . ( 10 ) س ساقطة . ( 11 ) ساقط من س . ( 12 ) ساقط من س .